المدوّنة · مقاربة العيادة

الحقائق الطبية والنهج الآمن في فيلر منتصف الوجه

اليوم، سنتحدث عن أحد أكثر الإجراءات طلباً في عيادتنا لتجديد شباب الوجه بدون جراحة: فيلر منتصف الوجه والتفاصيل الطبية وراء هذا العلاج. تعتبر منطقة منتصف الوجه (midface) حجر الأساس لمظهر شاب وحيوي، حيث تربط بين الأجزاء العلوية والسفلية من الوجه.

ماذا يحدث لوجهنا مع تقدمنا في العمر؟ لا تقتصر آثار الشيخوخة على وجهنا على التجاعيد السطحية التي تظهر على الجلد فقط. مع مرور السنين، يحدث فقدان للحجم في الجزء الأوسط من وجهنا وتضعف الدعامات الهيكلية للوجه. تظهر علامات الشيخوخة في منطقة منتصف الوجه تشريحياً على النحو التالي:

  • يحدث تآكل تدريجي (امتصاص) في عظام الوجه (خاصة عظام الوجنتين والفك العلوي).
  • تفقد وسائد الدهون تحت الجلد حجمها وتتدلى إلى الأسفل بتأثير الجاذبية.
  • مع ذوبان الأنسجة الداعمة تحت العين، تبرز أكياس تحت العين وتتعمق التجاويف المعروفة باسم حوض الدمع (tear trough).
  • تتسبب الأنسجة الدهنية المتدلية في الخد في ظهور الطيات الأنفية الشفوية (nasolabial folds)، التي تمتد من حواف الأنف إلى الشفتين، بشكل أعمق.

تشكيل منتصف الوجه بالفيلر في إطار تطبيقات الفيلر في عيادتنا، نستخدم غالباً الفيلر الجلدي المعتمد على حمض الهيالورونيك (HA)، والذي يتميز بانخفاض الاستجابة المناعية وأمان استخدامه، لإعادة بناء منطقة منتصف الوجه. بناءً على الاحتياجات التشريحية، ينقسم تشكيل منتصف الوجه إلى ثلاث مناطق رئيسية:

عظام الوجنتين (Upper Cheek)

  • توفر اللمسات التي تُجرى على عظام الوجنتين الدعم للأنسجة المتدلية، مما يخلق تأثيراً شداً (lifting) للوجه.
  • لاستعادة الحجم المفقود في هذه المنطقة، يتم حقن كميات صغيرة (boluses) على غشاء العظم (periosteum) في مناطق الخد الجانبية والأمامية والوسطى.

تقاطع الجفن والخد (Lid-Cheek Junction)

  • لمحو التعبير المتعب والغائر تحت العينين، يتم تطبيق الإجراء على خط التقاطع بين الخد والجفن السفلي.
  • نظراً لأن هذه المنطقة حساسة جداً من الناحية التشريحية، فمن الضروري وضع المنتج في المستوى التشريحي الصحيح لتقليل خطر الوذمة المستمرة (malar edema) والكدمات إلى أدنى حد.

التجاويف تحت الوجنتين (Submalar Area)

  • الهدف هو ملء التجاويف تحت الوجنتين التي تفرغ مع تقدم العمر واستعادة الشكل البيضاوي للوجه.
  • لتجنب الأوعية الدموية الهامة مثل الشريان والوريد الوجهي، يتم وضع الفيلر تحت الجلد باستخدام تقنيات خاصة مثل المروحة (fanning) أو الحقن العميق (deep bolus).

الحقائق الطبية: أهمية التطبيق الآمن يتطلب كل تدخل في منطقة الوجه معرفة طبية جادة بعلم التشريح. توجد في وجهنا، خاصة في منطقة منتصف الوجه، شبكات وعائية حرجة للغاية مثل الأوعية تحت الحجاجية، الشريان الوجهي (facial artery)، والشريان الزاوي (angular artery).

الحقائق العلمية التي يجب مراعاتها لإجراء طبي تجميلي آمن هي:

  • من الضروري أن يكون الطبيب الأخصائي الذي يطبق الفيلر ملماً تماماً بتشريح الأوعية الدموية (الشرايين) والأعصاب في الوجه.
  • لتجنب المضاعفات الخطيرة مثل الانسداد داخل الأوعية الدموية (intravascular occlusion) أثناء الإجراء، من الأهمية بمكان إجراء السحب (aspiration) قبل الحقن وإعطاء المنتج ببطء.
  • في المناطق الحساسة مثل تحت العينين والخدين، يجب تفضيل الكانيولا ذات الطرف غير الحاد (blunt microcannula) بدلاً من الإبر لتقليل تلف الأوعية الدموية والكدمات والوذمة إلى أدنى حد.
  • من أجل التدخل الفوري في حالة حدوث مضاعفات وعائية محتملة أو تصحيح زائد، من الضروري توفير إنزيم "الهيالورونيداز" (hyaluronidase)، والذي يمكنه عكس الإجراء.